الاثنين، 17 مارس، 2008

حالة

بعد قدح القهوة الثاني على ذلك المقهى العجيب بوسط المدينة وجدتني افتش عن قصاصة ورقية في جيوبي و في حافظتي الجديدة التي اهدتني اياها حبيبتي يوم الحب .. فلم اجد سوا إعلانا عن شيء ما مما يوزع امام المساجد يوم الجمعة كنت قد اخذته و دفنته في احد الجيوب .. ازحت قدح القهوة جانبا .. امسكت قلمي الجديد الذي ابتعته من امام المخفر هذا الصباح .. اخذت اخط مقدمة لا بئس بها عن تلك الحالة التي انتباتني الآن و انا جالس في ذلك المقهى بوسط المدينة العتيقة .. و كأن المدينة طبعتني بذلك الطابع العجيب .. و تلك الحالة الغربيبة .. المتأثرة كليا بالمزج الماجن للعراقة بالحداثة .. و التحضر بالغوغاء .. حالة توهان زمني جعلتني اجول ببصري في كافة انحاء المقهى بجدرانه الملونه التي تعلق عليها لوحات غريبة تعبر عن احداث غريبة .. جو المقهى المعبئ كليا بانفاس النرجيلة الحارة و لفافات التبغ نافذة الرائحة يوحي بشيء ما لا استطيع تبينه .. فرغت من إعداد دباجتي التي لم اكن انتويها من الاساس فتوقف قلمي عن لعب دوره الخالد في إمداد يدي بمخزون روحي الملهمة لتدونه .. اخذت افتش جوف نفسي عشرات المرات بحثا عن شيء ما كان يصارع للخروج منذ لحظات .. قطع ذلك الإلهام المرسل صوت صبي القهوة قائلا و هو يرفع القدح من امامي : هنيا يا باشا !!
هززت رأسي دونما رد و لم ارفع نظري عن الورقة التي بدأت بالفعل اكرهها و تدافع امامي عشرات الصور لها و هي ممزقة .. نظرت الي ساعتي بعصبية .. اطلقت ظفرة حارة .. لملمت حاجياتي و تركت الورق مع ورقة بعشرة جنيهات على المنضدة فغادرت المكان .

هناك 4 تعليقات:

The Queen يقول...

عزيزي أحمد

طبعا بيسعدني جدا إني اكون أول واحدة تشوف المدونة وتبارك لك عليها وتكون اول رد كمان

في وسط البلد يمكن أن تنتابك آلاف الحالات ويمكن أيضاً أن تكتب عن ملايين الأشياء ففي وجه كل مصري " حدوتة"
ونحن في انتظارك لتقص علينا كل يوم " حدوتة "

ألف مبروك يا احمد

احمد رضا يقول...

عزيزتي الغالية و مليكتي الاسيرة
انه لمن دواعي فخري و اعتزازي ان تكون الملكة هي اول من تزور مدونتي البسيطة و اول من تستمع الي حدوتي الاولى
اشكرك جدا و الله يبارك فيكي يا مليكتي

صديقك الجديد يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
احمد رضا يقول...

الصديق الجديد
تعليقك لا يعيبه الا البقالة اللي فتحتها في الاخر
أؤمن بالبذائة بعض الاحيان لكن لا اعتقد ان هذا هو مكانها دون داعي
رسالتك وصلت و لن اتكرم و لن اكافئ بها زواري المنعدمين (اعلم انك ستصححها نحويا الرسالة القادمة فانت بارع بحق في ذلك المجال)لذا سأحتفظ بها لنفسي